Sunday, May 21, 2006

اتذكر و لكن متأخراً : في مساء السادس و العشرون من فبراير في العام السادس بعد الألفية الثانية
انه اخر يوم في خدمتي العسكرية لما يدعونه الوطن: اسلمت ما يدعونه بحقيبة المهمات او المخلة
و بقيت بما تبقي لي من رث الثياب . كان الشتاء ما زال في اخر ايامه، لذا بدأ المطر ينهمر. كنت قد اعتدت في
مثل تلك الأيام ان ادفئ نفسي علي قدر المستطاع، و لكن ساعتها لم ابحث عن معزل من المطر بل فردت زراعي و نظرت نحو السماء متهللاً بالحرية . استنشق الهواء و انظر بنظرة جديدة للقمر و انهمرت دموعي ساعتها
حينما احسست بالحرية قادمة ، ذهبت للمكتب حيث مسئوليتي قد انتهت و أخرجت ما احمل من ملابس مدنية فلم يكن هناك سبب يجعلني ارتدي ثيابهم ، صافحت من كانوا قادة و خلدت للنوم . انها السادسة صباحاً لم يجرؤ اي من الجنود علي ايقاظي حتي الثامنة حينما اغرق شعاع شمس النهار الدافئ عيوني و قلبي و رأيت الشمس تدعوني للرحيل قائلة
كما الأفلام الغربية " لقد حان العودة للمنزل بعد تلك الرحلة الشاقة" حزمت حقيبة ظهري و حملتها و انطلقت كنت اول من غادروا ، غادرت وحدي لم استطع الإنتظار و لم احب الإنتظار و انطلقت محلقاً نحو قاهرتي